المطلب الأول: لا فرق في ضمان الزكاة إن هلكت في يد الإمام إذا تسلفها بين أن يسأله رب المال أو الفقراء أو لم يسأله أحد.
صورة المسألة:
إذا تسلف الإمام من مال الزكاة فتلف المال في يده، فهل عليه ضمان ما تلف أو لا؟
جاء في المغني: "فصل: إذا تسلف الإمام الزكاة، فهلكت في يده، فلا ضمان عليه، وكانت من ضمان الفقراء، ولا فرق بين أن يسأله ذلك رب المال أو الفقراء أو لم يسأله أحد" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
قاعدة: "جواز اتحاد القابض والمُقبض" (¬٢)، فتعتبر يد الإمام كيد الفقراء سئل أو لم يسأل (¬٣).
حكم المسألة:
١ - اتفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على عدم ضمان الإمام للزكاة إذا تسلفها بسؤال رب المال وتلفت في يده (¬٤).
٢ - واختلفوا في ضمانه لها إذا تسلفها من غير مسألة، على قولين:
القول الأوّل:
لا يضمن الإمام الزكاة إذا تسلفها من غير مسألة وتلفت في يده، بغير تعد ولا تفريط، وهو