المطلب الرابع: لا فرق بين الدين الحال والمؤجل في الزكاة.
صورة المسألة:
إذا استدان شخص من آخر دينًا بلغ النصاب، فهل على الدائن إخراج زكاة ذلك المال إذا لم يقبضه أم أن الواجب عند القبض، سواء أكان الدين حالًا أم مؤجلًا؟
جاء في المغني: "وإذا كان له دين على مليء فليس عليه زكاة حتى يقبضه، فيؤدي لما مضى … وظاهر كلام أحمد، أنه لا فرق بين الحال والمؤجل" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
الدين المؤجل داخل في ملك الدائن كالمعجل، فاستوت أحكامهما؛ كصحة الحوالة بهما والبراءة منهما، فكذلك حكم زكاتهما (¬٢).
حكم المسألة:
١ - اتفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على وجوب الزكاة في الدين البالغ نصابًا، إذا كان على مليء (¬٣)، سواء أكان حالًا أو مؤجلًا (¬٤).
٢ - واختلفوا في لزوم إخراجها على قولين:
القول الأوّل: