وهو مذهب الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، ورواية عند الحنابلة (¬٣).
القول الثالث:
لا تجب زكاة صداق المرأة –قبل الدخول-، إلا إذا قُبض وحال عليه الحول، وهو رواية عند الحنابلة (¬٤).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل- تجب الزكاة في صداق المرأة من حين العقد -إذا حال عليه الحول-ولو لم تقبضه، لا فرق بين ما قبل الدخول وبعده -بما يلي:
الدليل الأوّل: الصداق مال تام الملك وإن لم يقبض؛ لأن استيفاؤه ممكن (¬٥).
الدليل الثاني: القياس على ثمن المبيع، بجامع أن الكل فيه استحقاق القبض وإجبار المدين على قضائه، فتجب فيه الزكاة وإن لم يقبض (¬٦).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل- تجب زكاة صداق المرأة إذا قبضته -وحال عليه الحول- لا فرق بين ما قبل الدخول وبعده- بـ:
القياس على دين الكتابة، بجامع أن الكل بدل عن ما ليس بمال، فلم تجب فيهما الزكاة قبل القبض (¬٧).
نوقش من وجهين: