أ. هذا قياس مع الفارق؛ لأن دين الكتابة عوض عن مال، وللمكاتب الامتناع من أدائه (¬١).
ب. الزوج قد ملك ما هو مقابل الصداق؛ وهو منفعة البضع، فاقتضى أن تملك الزوجة عوضه وهو الصداق، ويد الزوج لا تمنع تصرف المرأة في صداقها، فوجب عدم امتناع وجوب زكاته (¬٢).
واستدلَّ أصحاب القول الثالث القائل- لا تجب زكاة صداق المرأة –قبل الدخول- إلا إذا قُبض وحال عليه الحول - بـ:
أن الوجوب والانعقاد لا يثبتان إلا بالقبض؛ فلا يلزم الإخراج قبل الثبوت (¬٣).
يمكن أن يناقش: بما نوقش به استدلال القول الثاني.
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح في المسألة-والله أعلم- هو القول الأوّل القائل: تجب الزكاة في صداق المرأة من حين العقد -إذا حال عليه الحول-ولو لم تقبضه، لا فرق بين ما قبل الدخول وبعده، وذلك لوجاهة هذا القول وقوة استدلاله، وورود المناقشة المضعفة لاستدلال المخالفين.