بئر بضاعة حكم بطهارتها لأنها كانت طريق للماء إلى البساتين، فيكون ماؤها ماءً جاريًا، والماء الجاري ينقل النجاسة عن موضعها، فيصبح ما بعده من الماء طاهرًا مطهرًا (¬١).
أجيب:
لا يسلم بهذا؛ لأن الناس عرفوا هذه البئر وضبطوها في كتبهم، ولم يقل أحد إن ماءها كان جاريًا (¬٢).
ويمكن أن يناقش:
رواية: (إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه) ضعيفة لا يصح الاحتجاج بها (¬٣).
يمكن أن يجاب:
هذه الرواية مع القول بتضعيفها إلا أن الإجماع منعقد على العمل بها (¬٤).
الدليل الثالث: عن أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: مَهْ مَهْ (¬٥)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لَا تُزْرِمُوهُ (¬٦) دَعُوهُ) فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ … قَالَ: فَأَمَرَ رَجُلًا مِنَ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ (¬٧) عَلَيْهِ" (¬٨).