والحنابلة (¬١).
القول الثالث:
يُكره للمُحرِم قتلُ القمل أو إزالته من رأسه فقط، وهو مذهب الشافعية (¬٢).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل - يُباح للمحرم قتل القمل وإزالته مطلقًا - بما يلي:
الدليل الأوّل: - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدَيَّا) (¬٣).
وجهُ الدَّلالة من الحديث:
يدلُّ الحديث بمعناه على إباحة قتل كل ما يتأذى منه الإنسان؛ فيلحق القمل بالمذكورات في الحديث في إباحة قتله لتحقق وصف الأذى فيه، وهو الوصف الذي أُنيط به الحكم (¬٤).
الدليل الثاني: قياس القمل على البراغيث بجامع تحقق الأذى من الجميع (¬٥).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - يحرم على المحرم قتل القمل وإزالته مطلقًا - بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ (¬٦) ﵁، قَالَ: وقف عليّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ