المطلب الثالث: لا فرقَ بين قتل القمل، أو إزالته بإلقائه على الأرض، أو بالزئبق.
صورة المسألة:
إذا تأذَّى شخص بعد تلبسه بالإحرام من القمل، فأراد قتله أو إزالته: فهل يباح له ذلك؟
جاء في المغني: "ولا يتفلَّى المحرم، ولا يقتل القمل، ويحكّ رأسه وجسده حكًّا رفيقًا … ولا فرقَ بين قتل القمل، أو إزالته بإلقائه على الأرض، أو قتله بالزئبق" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
المعنى الذي منع المحرم لأجله من قتل القمل هو الترفه، وذلك متحقق في إزالة القمل أو قتله بأي صورة كانت (¬٢).
حكم المسألة:
اختلف الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في حكم قتل المحرم للقمل أو إزالته بإلقائه على الأرض أو قتله بالزئبق على ثلاثة أقوال:
القول الأوّل:
يُباح للمحرم قتل القمل وإزالته - مطلقًا -، وهو رواية عند الحنابلة (¬٣).
القول الثاني:
يحرم على المحرِم قتل القمل وإزالته - مطلقًا -، وهو مذهب الحنفية (¬٤)، والمالكية (¬٥)،