الناسي فضدّه، فلا يأخذ حكمه.
الدليل الثاني: "السبب هو ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم" (¬١)، وسبب وجوب الفدية على المحرم هو: حلقه شعره حال إحرامه؛ ومع تحقق السبب يستوي في الوجوب العامد وغيره (¬٢).
نوقِشَ: الأصل فيما كان من باب المنهي عنه ألّا يؤثر فعله مع النسيان (¬٣).
الدليل الثالث: القياس على وجوب الفدية على من جامع ناسيًا، بجامع أن كل محظور وجب تركه (¬٤).
نوقِشَ من وجهين:
أ. هذا القياس على أصل مختلف فيه، فلا يستقيم (¬٥).
ب. ولو صحَّ القياس فإنه معارَضٌ بعموم نصوص رفع الحرج والمؤاخذة على الناسي، وهي مقدَّمة على الاجتهاد.
الترجيح:
بعد عرضِ الأقوال وأدلّتِها، يظهَرُ أن الراجح في المسألة - والله أعلم - هو القول الأوّل القائل: لا تجب الفدية على المحرِم إذا حلق رأسه ناسيًا؛ وذلك لقوة هذا القول وصحة أدلته، وضعف الاعتراضات الواردة عليها.