الثلاثة (¬١).
الدليل الثاني: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ) (¬٢).
وجه الدلالة من الحديث:
الحديث نص في أن النجاسة لو تحققت لنجست الماء وإن لم تغيره له لونًا أو طعمًا أو ريحًا (¬٣).
نوقش:
الأمر في الحديث للندب والاستحباب لمن كانت يده طاهرة أو غير طاهرة (¬٤).
الدليل الثالث: عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللهِ ﷺ: (إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ثُمَّ لِيَغْسِلْهُ سَبْعَ مِرَاتٍ) (¬٥).
وجه الدلالة من الحديث:
الأمر بالإراقة والغسل دليل على تنجس الماء، ومعلوم أن الولوغ لا يغير لون الماء ولا طعمه ولا رائحته (¬٦).
الدليل الرابع: القياس على سائر المائعات، إذا خالطت شيء منها نجاسة، مُنع أكله وشربه، مستويًا في ذلك حكم القليل منه والكثير (¬٧).