وقضاه، فقد سلم من الإبطال (¬١).
الدليل الثالث: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَقَعَ بِأَهْلِهِ، وَهُوَ بِمِنًى، قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَة (¬٢).
وجهُ الدَّلالة من الحديث:
أمر ابن عباس ﵁ السائل أن ينحر، ولم يأمره بقضاء الحج؛ وهذا يدل على أن حجه صحيح؛ لأن الوطء وقع بعد التحلل برمي جمرة العقبة دون تعرض لذكر الحلق (¬٣)، ولم يخالف في ذلك أحد من الصحابة، فكان إجماعًا (¬٤).
الدليل الرابع: إذا جاز للمحرِم بعد رمي جمرة العقبة الخروج من إحرامه بفعل ما ينافيه وهو الحلق، فلا يَفسد بالوطء؛ لأن الإحرام لم يكن باقيًا على حاله (¬٥).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - يَفسد الحج بالجماع بعد رمي جمرة العقبة وقبل الحلق - بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ، فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَالثِّيَابُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ أوِ النِّكاحَ) (¬٦).
وجهُ الدَّلالة من الحديث: