القول الأوّل:
لا يَفسد حج من جامع بعد رمي جمرة العقبة ولم يحلق، وهو مذهب الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
القول الثاني:
يَفسد الحج بالجماع بعد رمي جمرة العقبة وقبل الحلق، وهو قول للمالكية (¬٥)، ووجه للشافعية (¬٦)، والحنابلة (¬٧).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل - لا يفسد حج من جامع بعد رمي جمرة العقبة ولم يحلق- بما يلي:
الدليل الأوّل: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ (¬٨).
الدليل الثاني: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (مَنْ أَدْرَكَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَأَتَى عَرَفَاتٍ، قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ، وَقَضَى تَفَثَهُ) (¬٩).
وجهُ الدَّلالة من الآية والحديث:
بيَّنت النصوص أن من وقف بعرفة وتحلل التحلل الأوّل، فقد أتم نُسُكَه، وقضى تفثه، وما أتمه