وجهُ الدَّلالة من الحديث:
في الحديث أن أوّل قدومهم لمنى يكون وقت طلوع الفجر، فيكون هو أوّل وقت الرمي، وما كان قبله فلا يُجزئ (¬١).
نوقِشَ: حديث ابن عباس يعارضه حديث أسماء السابق، فيُحمل على أن المراد به وقت الفضيلة، جمعًا بين الأحاديث (¬٢).
الدليل الرابع: لا يصحُّ أن يكون النصف الآخر من ليلة يوم النحر وقتًا للرمي، لأنه يصحُّ وقتًا للوقوف بعرفة كالنصف الأوّل من الليل (¬٣).
نوقِشَ: النصف الأوّل من الليل يعتبر من توابع اليوم الماضي، فلا يُجزئ فيه الرمي، والنصف الآخر من الليل من توابع اليوم المستقبل فلذا أجزأ فيه (¬٤).
الترجيح:
بعد عرضِ الأقوال وأدلّتِها، يظهَرُ أن الراجح في المسألة - والله أعلم - هو القول الأوّل القائل: يجوز رمي جمرة العقبة بعد منتصف ليلة النحر؛ وذلك لقوة هذا القول ولما فيه من إعمال لجميع الأدلة وهو أولى من إهمالها.