المطلب السادس عشر: لا فرقَ في ولد الهَدْيَة بين ما عيَّنه ابتداءً وما عيَّنَه بدلًا عن الواجب في ذمته.
صورة المسألة:
إذا عيَّنَ المهدي هديًا فولدت: فهل يذبح ولدها، سواء كان التعيين ابتداء أم كان بدلًا عن واجب ثبت في الذمة؟
جاء في المغني: "إذا ولدت الهدية فولدها بمنزلتها إن أمكن سوقه، وإلّا حمله على ظهرها، وسقاه من لبنها … ولا فرقَ في ذلك بين ما عيَّنَه ابتداءً وما عيَّنَه بدلًا عن الواجب في ذمته" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
نتاجُ الهديِ المعيَّن والثابت في الذمة يشتركان في وصف الوجوب، بموجب تبعيّة كلٍّ منهما للأمّ لأن "التابع تابع" (¬٢) أي ما كان تابعًا لغيره في الوجود لا ينفردُ بالحكم ولا ينفكُّ عن متبوعه، وإذا ثبت لأصله حكمٌ ثبت له مثلُ حكمه؛ وتبعه في الوجوب والتحريم ونحوه (¬٣).
حكم المسألة:
١ - اتَّفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - في تبعيّة ولد الهدي لأمه في الذبح إن كان ثابتًا بالتعيين ابتداءً (¬٤).
٢ - واختلفوا في تبعيّته لها في الذبح إن كان ثابتًا بدلًا عن واجب ثبت في الذمة، على قولين: