واستدلوا بما يلي:
الدليل الأوّل: قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (٤٣)﴾ (¬١).
وجه الدلالة من الآية:
عموم الآية يدل على أن الخارج من السبيلين من بول وغائط ناقضًا للوضوء قليلًا كان أو كثيرًا، وكذا لو كان البول والغائط خرج من السبيلين أو من غيرهما (¬٢).
الدليل الثاني: عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَا يَقُومَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَبِهِ أَذًى مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ) (¬٣).
الدليل الثالث: عن صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ (¬٤) – ﵁ قَالَ: (كُنَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَيَأْمُرُنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ، وَبَوْلٍ، وَنَوْمٍ) (¬٥).
وجه الدلالة من الحديثين:
لم تنص الأحاديث على الفرق بين كثير الخارج وقليله، ولا بين كونه من مخرجه أو غيره والتنكير