المطلب الثالث: لا فرق في الخارج من غير السبيلين بين قليله وكثيره.
صورة المسألة:
من خرج منه بول أو غائط من غير السبيلين فهل يحكم بانتقاض طهارته أم لا؟ سواء كان قليلًا أم كثيرًا؟
جاء في الشرح: "لا يختلف المذهب في نقض الوضوء بخروج الغائط والبول؛ سواء أكان من مخرجهما، أو من غيره، ويستوي قليلهما وكثيرهما في ذلك" (¬١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
يظهر - والله أعلم - أن سبب الإلحاق: أن الحدث هو خروج البول والغائط ذاته سواء خرج من مخرجه المعتاد أم لا وسواء كان قليلًا أم كثيرًا.
أدلة الشريعة الإسلامية جاءت عامة، لم تفرق في الغائط والبول بين الخارج من السبيلين والخارج من غيرهما، ولا بين القليل منه والكثير في نقض الوضوء.
حكم المسألة:
اتفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على أن الخارج من غير السبيلين إن كان غائطًا أو بولًا فهو ناقض للوضوء، لا فرق في ذلك بين القليل والكثير (¬٢).