يمكن أن يناقش:
من المحال أن يكون الإنسان طاهرًا إن أراد أن يصلي صلاة، ومحدثًا في عين الوقت إن أراد أن يصلي أخرى، فهو إما طاهر فيصلي ما شاء، أو محدث فلا يصلي مطلقًا (¬١).
واستدلَّ أصحاب القول الرابع القائل - يجوز للمستحاضة ومن به سلس بول المسح على الخفين ما دام الوقت باقيًا، فإذا خرج الوقت وجب الغَسل - بـ:
أن سيلان الدم عفو في الوقت لا بعده، وخروج الوقت ليس بحدث، فكان اللبس مع السيلان في الوقت قد حصل على طهارة معتبرة، وليس كذلك لو حصل اللبس بعد خروج الوقت (¬٢).
يمكن أن يناقش: بما نوقش به استدلال أصحاب الأقوال الأخرى.
الترجيح:
بعد عرض الأقوال وأدلتها يظهر أن الراجح -والله أعلم- هو القول الأوّل القائل: يجوز للمستحاضة ومن به سلس بول المسح على الخفين - مطلقًا - كغيرهما ممن لا عذر له، وذلك لقوة ما استدل وعلل به أصحاب هذا القول، ومناقشة تعليلات المخالفين التي لا تقوى على معارضة استدلال القول المرجح.