كثيرٌ أهل العلم ممن تعرضوا للروايات في سبب نزول الآيات يذكرون أن الآيات في سياق واحد، وهو قصة غزوة حمراء الأسد (¬١)، وهو الذي اعتمدته بعض كتب أسباب النزول (¬٢)، وجاء الاقتصار عليه في بعض كتب السيرة، حيث ذكروا الآيات في سياق غزوة حمراء الأسد، ولم يذكروها في غزوة بدر الموعد (¬٣)، وبهذا جاءت الرواية عن ابن عباس وقتادة والسدي وغيرهم (¬٤)، وهو مقتضى ما روي عن الحسن البصري وغيره (¬٥).
أما الآية الأولى وهي قوله ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ فقد ثبتت الرواية بها عن عائشة ﵂ أنها كانت بعد غزوة أُحد (¬٦)، وفي هذا إشارة إلى أنها في قصة غزوة حمراء الأسد، واضطربت الأقوال التي على خلاف ذلك (¬٧).
وأما الآية الثانية وهي قوله ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾ وما بعدها فقد جاء فيها قولٌ آخر عن بعض أهل العلم أنها في غزوة بدر الموعد (¬٨)، وجاءت الرواية في هذا عن مجاهد وابن جريج (¬٩) وعكرمة (¬١٠)، وستأتي الإشارة إلى ما
Rujukan halaman ini:ترجيحات السمين الحلبي - من آية 138 سورة آل عمران إلى آخر السورة، ص 224 (SanadKitab #1109, hlm. urut 224)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.