يأكل مما ذبح عَلَى النصب، واجتمع به رَسُول اللَّهِ ﷺ بأسفل بلدح قبل أن يوحى إليه، وكان يحيى الموءودة.
أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مَكَارِمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْمُؤَدِّبُ، أخبرنا نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَفْوَانَ، أخبرنا أَبُو الْبَرَكَاتِ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ وَالْخَطِيبُ أَبُو الْفَضَائِلِ الْحَسَنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، قَالا: أخبرنا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ، قَالَ: أخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الأَزْدِيِّ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، أَمْلاهُ عَلَيْنَا، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو.
ح قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: وأخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عن إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ، أخبرنا أَبُو أُسَامَةَ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عن أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يومًا حَارًّا مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ، وَهُوَ مُرْدِفِي، فَلَقِينَا زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا زَيْدُ، مَالِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ؟» قَال: وَاللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ ذَلِكَ لَغَيْرُ نَائِلَةِ تِرَةٍ لِي فِيهِمْ، وَلَكِنْ خَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَى أَحْبَارِ خَيْبَرَ، فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ، وَيُشْرِكُونَ بِهِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي أَبْتَغِي.
فَخَرَجْتُ، فَقَالَ لِي شَيْخٌ مِنْهُمْ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عن دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلا شَيْخًا بِالْحِيرَةِ.
قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ.
قَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِبِلادِكَ، قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ، وَجَمِيعُ مَنْ رَأَيْتَهُمْ فِي ضَلالٍ، قَالَ: فَلَمْ أَحُسَّ بِشَيْءٍ.
قَالَ زَيْدٌ: وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو.
وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ لِزَيْدٍ: «إِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَاحِدَةً»
وأخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ الْبَغْدَادِيُّ بِإِسْنَادِهِ، عن يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عن أَبِيهِ، عن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَت: «لَقَدْ رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، وَالَّذِي نَفْسُ زَيْدٍ بِيَدِهِ مَا أَصْبَحَ مِنْكُمْ أَحَدٌ