النَّاسُ؟ فَقَالَ: «لَا، هُوَ حَرَامٌ»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: «قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ» متفق عليه (¬١).
وجه الدلالة من الحديث: أن اليهود لما حرم الله عليهم شحوم الميتة، تحايلوا على ذلك بإذابة الشحوم، ثم أكلوا ثمنها، فلعنهم الله على هذه الحيلة (¬٢)، و"فيه دليل على بطلان كل حيلة تحتال للتوصيل إلى محرم، وأنه لا يتغير حكمه بتغير هيئته وتبديل اسمه" (¬٣).
الدليل الخامس: عن أنس ﵁: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، كَتَبَ لَهُ فَرِيضَةَ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ» رواه البخاري (¬٤).
وجه الدلالة من الحديث: في الحديث دلالة على النهي عن اتخاذ الحيلة التي تنقص الزكاة أو تسقطها (¬٥)، قال ابن بطال: " قال المهلب (¬٦): وإنما قصد البخارى فى هذا الباب أن يعرفك أن كل حيلة يتحيل بها أحد فى إسقاط الزكاة، فإن إثم ذلك عليه؛