٢ - ألا يعارض العمل بالذرائع النص (¬١)؛ كالنهي عن صيام ست من شوال سدًا لذريعة ظن بعض الناس إلحاقها برمضان (¬٢)، فإن ذلك معارض لنص الحديث الذي رواه مسلم عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، أنه حدثه، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» (¬٣). وكفتح ذرائع الربا بحجة أنه: "لا دولة بلا اقتصاد، ولا اقتصاد بغير بنوك، ولا بنوك بغير ربا" (¬٤)، وبحجة إمداد بعض المنشآت الحكومية بزيادة رأس مالها بفائدة؛ ليتسع نطاق معاملاتها، وتكثر أرباحها، فينتفع العمال والموظفون، وتنتفع الحكومة بفاضل الأرباح (¬٥)؛ فإن ذلك معارض لقول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (¬٦)، ولغيرها من الآيات والأحاديث التي تنهى عن الربا.
٣ - ألا يعارض العمل بالذرائع المقاصد الشرعية (¬٧)؛ فمن المقاصد الشرعية رفع الحرج، فلا ينبغي أن تسد ذريعة يلحق الناس حرج في سدها، ولا تفتح ذريعة يلحق