مؤثرًا، وبعضهم يراه غير مؤثر (¬١)؛ قال الباجي (¬٢): "وإنما يختلف العلماء في فساد أعيان العقود؛ لاختلافهم فيما فيه من الغرر، وهل هو من حيز الكثير الذي يمنع الصحة، أو من حيز القليل الذي لا يمنعها؟ " (¬٣).
فعلى هذا أصبح الغرر ثلاثة أقسام كما يقول القرافي"كثير ممتنع إجماعًا … وقليل جائز إجماعًا … ومتوسط اختلف فيه هل يلحق بالأول أو الثاني؟ فلارتفاعه عن القليل ألحق بالكثير، ولانحطاطه عن الكثير ألحق بالقليل" (¬٤).
فموضع الخلاف و الإشكال هو الغرر المتوسط (¬٥)، قال الدكتور الصديق الضرير: "إن وضع ضابط محدد للغرر الكثير، والغرر اليسير في وقت واحد أمر غير ميسور؛ لأننا مهما فعلنا فسنجد أنفسنا قد حددنا الطرفين، وتركنا الوسط من غير تحديد مما يؤدي إلى الاختلاف" (¬٦)؛ ولحل هذا الإشكال رأى الدكتور الصديق الضرير سلوك أحد مسلكين:
المسلك الأول: أن تترك معايير الغرر الكثير، والمتوسط، واليسير، مرنة تُفسر حسب الظروف، والأحوال، واختلاف العصور، والأنظار (¬٧).