وكان يعرض على جبريل ... في كل عام جملة التنزيل
فكان يقريه في كل عرضة ... بواحد من الحروف السبعة
حتى إذا كان بقرب الحين ... عرضه عليه مرتين١
كما حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب جم غفير من الصحابة، منهم الخلفاء الراشدون: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وكذلك أبي بن كعب، وعبد الله ابن مسعود، وزيد بن ثابت وأبو الدرداء، وأبو موسى الأشعري، وغيرهم من الصحابة ﵃ وهم الذين دارت أسانيد قراءات الأئمة العشرة عليهم٢.
يقول العلامة ابن الجزري٣:
" ثم إن الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور، لا على حفظ المصاحف والكتب، وهذه أشرف خصيصة من الله تعالى لهذه الأمة، ففي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم أن النبي ﷺ قال: "إن ربي قال لي: قم في قريش فأنذرهم، فقلت له: رب إذاً يثلغوا٤ رأسي حتى يدعوه خبزةً، فقال: مبتليك ومبتلى بك، ومنزل عليك كتاباً لا يغسله الماء تقرؤه نائماً ويقظان، فابعث جنداً أبعث مثلهم، وقاتل بمن أطاعك من عصاك، وأنفق ينفق