٧٤٦ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (نَحَرْتُ هَاهُنَا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَاهُنَا وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
===
(فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ) قال النووي: المراد بالرحال المنازل.
(وَوَقَفْتُ هَاهُنَا) يشير ﷺ إلى مكان وقوفه.
• لماذا سميت منى بهذا الاسم؟
سميت بذلك لكثرة ما يمنى بهذا من الدماء.
• لماذا سميت مزدلفة جمْع؟
قال النووي: أما المزدلفة فمعروفة، سميت بذلك من التزلف والازدلاف، وهو التقرب، لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها، أي مضوا إليها وتقربوا فيها.
وقيل: سميت بذلك لمجيء الناس إليها في زلف من الليل أي ساعات.
وتسمى جمعاً لاجتماع الناس فيها.
• أي يكون النحر يوم العيد؟
يكون في منى، وفي قوله: (ومنى كلها منحر) أي فلا أفضلية لموضع دون موضع.
قال النووي: قوله ﷺ (وَمِنًى كُلّهَا مَنْحَر فَانْحَرُوا فِي رِحَالكُمْ) فَالْمُرَاد بِالرِّحَالِ الْمَنَازِل. قَالَ أَهْل اللُّغَة: رَحْل الرَّجُل مَنْزِله سَوَاء كَانَ مِنْ حَجَر أَوْ مَدَر أَوْ شَعْر أَوْ وَبَر،
وَمَعْنَى الْحَدِيث مِنًى كُلّهَا مَنْحَر يَجُوز النَّحْر فِيهَا فَلَا تَتَكَلَّفُوا النَّحْر فِي مَوْضِع نَحْرِي، بَلْ يَجُوز لَكُمْ النَّحْر فِي مَنَازِلكُمْ مِنْ مِنًى.
• هل يصح النحر في جميع الحرم أم فقط بمنى؟
ذهب جماهير العلماء إلى أن النحر يصح في جميع الحرم.
لقوله في رواية ابن ماجه (وكل فِجاج مكة طريق ومنحر) فليس النحر خاصاً بمنى، لكن النبي ﷺ ذكر منى لأن الناس كانوا مجتمعين فيها يوم العيد. (كُلّ فِجَاج مَكَّةَ) بِكَسْرِ الْفَاء جَمْع فَجٍّ وَهُوَ الطَّرِيق الْوَاسِع.
• ما الحكم لو نحر هديه خارج الحرم؟
لو نحر خارج الحرم: فالجمهور على أنه لا يجزئ.
وذهب الإمام الطبري إلى الإجزاء.
وقول الجمهور أصح.
• ماذا نستفيد من قوله ﷺ (وَوَقَفْتُ هَاهُنَا وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ)؟
نستفيد: أن جميع ميدان عرفة موقف، ففي أي مكان وقف فيها ودعا أجزأ ذلك.
• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- سماحة الشريعة، حيث لم يشق النبي ﷺ على أمته فيلزمهم بموقف معين.
قال النووي: فِي هَذِهِ الْأَلْفَاظ بَيَان رِفْق النَّبِيّ ﷺ بِأُمَّتِهِ وَشَفَقَته عَلَيْهِمْ فِي تَنْبِيههمْ عَلَى مَصَالِح دِينهمْ وَدُنْيَاهُمْ فَإِنَّهُ ﷺ ذَكَرَ لَهُمْ الْأَكْمَل وَالْجَائِز، فَالْأَكْمَل مَوْضِع نَحْره وَوُقُوفه، وَالْجَائِز كُلّ جُزْء مِنْ أَجْزَاء الْمَنْحَر، وَجُزْء مِنْ أَجْزَاء عَرَفَات.
- أن جمعاً (مزدلفة) كلها موقف، ففي أي مكان من مزدلفة وقف الحاج أجزأ ذلك (والمراد بالوقوف هنا المكث والإقامة).