• هل ينتفع الميت بما يهدى من قرَب، كصلاة، وقراءة قرآن وغيرها؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه لا يصل للميت شيء إلا ما ورد به النص.
قال النووي: وَأَمَّا قِرَاءَة الْقُرْآن وَجَعْل ثَوَابهَا لِلْمَيِّتِ وَالصَّلاة عَنْهُ وَنَحْوهمَا فَمَذْهَب الشَّافِعِيّ وَالْجُمْهُور أَنَّهَا لا تَلْحَق الْمَيِّت.
قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى (وَأَنْ لَيْسَ لِلإنْسَانِ إِلا مَا سَعَى) أي: كما لا يحمل عليه وزر غيره، كذلك لا يحصل من الأجر إلا ما كسب هو لنفسه، ومن وهذه الآية الكريمة استنبط الشافعي ﵀، ومن اتبعه أن القراءة لا يصل إهداء ثوابها إلى الموتى، لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم.
ولهذا لم يندب إليه رسول الله ﷺ أمته ولا حثهم عليه، ولا أرشدهم إليه بنص ولا إيماء.
ولم ينقل ذلك عن أحد من الصحابة، ﵃، ولو كان خيراً لسبقونا إليه.
وباب القربات يقتصر فيه على النصوص، ولا يتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء، فأما الدعاء والصدقة فذاك مجمع على وصولهما، ومنصوص من الشارع عليهما. (تفسير ابن كثير).
ورجحه ابن باز ﵀، وقال: أما قراءة القرآن فقد اختلف العلماء في وصول ثوابها إلى الميت على قولين لأهل العلم، والأرجح أنها لا تصل لعدم الدليل، لأن الرسول ﷺ لم يفعلها لأمواته من المسلمين، كبناته اللاتي متن في حياته ﵇، ولم يفعلها الصحابة ﵃ وأرضاهم فيما علمنا، فالأولى للمؤمن أن يترك ذلك ولا يقرأ للموتى ولا للأحياء ولا يصلي لهم، وهكذا التطوع بالصوم عنهم. لأن ذلك كله لا دليل عليه، والأصل في العبادات التوقيف إلا ما ثبت عن الله سبحانه أو عن رسوله ﷺ شرعيته، أما الصدقة فتنفع الحي والميت بإجماع المسلمين، وهكذا الدعاء ينفع الحي والميت بإجماع المسلمين. (الفتاوى)
القول الثاني: أنه يصل للميت كل ما يهدى له.
وهذا المذهب، ورجحه ابن عثيمين.
• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- أن ترك الوصية جائز.
- ما كان عليه الصحابة من استشارة النبي ﷺ في أمور الدين.
- أن بر الوالدين بعد موتهما يكون بالدعاء والصدقة.