• اذكر ما يدخل في دائرة المباح؟
أولاً: ما كان للعلاج وإزالة الداء.
لما روى أبو داود والترمذي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ (أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ [فضة] فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ).
وروى أبو داود عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود.
وروى أحمد عن ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قال: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ النَّامِصَةِ وَالْوَاشِرَةِ وَالْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ إِلَّا مِنْ دَاءٍ) وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح.
قال الشوكاني ﵀: " قوله: (إلا من داء) ظاهره أن التحريم المذكور إنما هو فيما إذا كان لقصد التحسين لا لداء وعلة، فإنه ليس بمحرم. (نيل الأوطار).
ثانياً: ما كان لإزالة عيب طارئ، ويدخل في ذلك إزالة الكلف، وحبة الخال ونحوها؛ لأن هذا رد لما خلق الله وليس تغييراً لخلق الله.
قال ابن الجوزي ﵀: وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأساً.
ومن ذلك استعمال الكريمات لتنعيم الجلد، فهو رد للأصل.
ثالثاً: ما كان زينة طارئة لا تبقى ولا تغير أصل الخلقة، كالكحل والحناء وتحمير الوجه والشفة، وقد كان الكحل والحناء شائعين معروفين بين النساء زمن النبوة، وكذلك استعمال الزعفران ونحوه من الألوان التي تخالط طيب النساء، ولهذا لا حرج في استعمال مستحضرات التجميل إذا خلت من الضرر.
وفي حديث عبد الرحمن بن عوف ﵁: (أنه تزوج وجاء النبي ﷺ وعليه أثر صفرة).
وحمل العلماء ذلك على أن الصفرة أصابته من امرأته؛ لما ثبت من نهي الرجل عن التزعفر.
والله أعلم.
• ما حكم نتف ما بين الحاجبين؟
يجوز نتفه؛ لأنه ليس من الحاجبين.