• ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد: جواز وطء المرأة وهي حامل أو مرضع.
ولم يأتِ ما يخالف هذه الإباحة إلا حديث ضعيف رواه أبو داود وابن ماجه عن أسماء بنت يزيد ﵂، فيه (نهي النبي ﷺ عن الغيلة).
والحديث: ضعفه الشيخ الألباني.
وذكر ابن القيم ﵀ في تهذيب السنن الأحاديث الدالة على الإباحة ثم قال: وهذه الأحاديث أصح من حديث أسماء بنت يزيد، وإن صح حديثها فإنه يحمل على الإرشاد والأفضلية، لا التحريم.
وقال أيضاً في (زاد المعاد) ولا ريب أن وطء المراضع مما تعم به البلوى، ويتعذر على الرجل الصبر عن امرأته مدة الرضاع، ولو كان وطؤهن حراماً لكان معلوماً من الدين، وكان بيانه من أهم الأمور، ولم تهمله الأمة، وخير القرون، ولا يصرح أحد منهم بتحريمه، فعلم أن حديث أسماء على وجه الإرشاد والاحتياط للولد، وأن لا يعرضه لفساد اللبن بالحمل الطارئ عليه " انتهى.
• قال بعض العلماء: ثم على فرض صحة الحديث، فللعلماء أقوال في توجيهه:
أولاً: أن المقصود به الإرشاد والاحتياط، وليس نهي المنع والتحريم.
ثانياً: النهي كان في بداية الأمر، ثم نسخه حديث الجواز
ثالثاً: النهي لم يصدر على وجه الديانة، وإنما على وجه الظن المتعلق بأمور الدنيا التي لا يلزم الأمة امتثاله، كما وقع في حديث النهي عن تأبير النخل.
قال ابن عبد البر ﵀: من نهيه ﵇ ما يكون أدباً ورفقاً وإحساناً إلى أمته، ليس من باب الديانة، ولو نهى عن الغيلة كان ذلك وجه نهيه عنها. (التمهيد).
وقال أيضا ﵀: ولو كان ذلك حقا لنهى عنه رسول الله ﷺ على جهة الإرشاد والأدب. (الاستذكار).
• لماذا همّ النبي ﷺ أن ينهى عنه؟
قال النووي: قَالَ الْعُلَمَاء: سَبَب هَمّه ﷺ بِالنَّهْيِ عَنْهَا أَنَّهُ يَخَاف مِنْهُ ضَرَر الْوَلَد الرَّضِيع. قَالُوا: وَالْأَطِبَّاء يَقُولُونَ: إِنَّ ذَلِكَ اللَّبَن دَاء وَالْعَرَب تَكْرَههُ وَتَتَّقِيه.
وقال القرطبي: وإنما هَمَّ النبي ﷺ بالنهي عن الغيلة لما أكثرت العرب من اتقاء ذلك، والتحدُّث بضرره، حتى قالوا: إنه ليدرك الفارس فيدعثره عن فرسه.
• ما هو العزل؟
قال الحافظ: العزل النزع بعد الإيلاج لينزل خارج الفرج.
قال القاضي عياض: العزل أن يعزل الرجل الماء عن رحم المرأة إذا جامعها حذر الحمل.