١٠٢٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ) أَخْرَجَاهُ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
===
(بِغُسْلٍ وَاحِدٍ) يعني لا يغتسل إلا مرة واحدة، مع أنه يجامع عدة نساء.
• اذكر لفظ الحديث عند البخاري؟
عَنْ أَنَّ أَنَس بْن مَالِكٍ (أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ وَلَهُ يَوْمَئِذٍ تِسْعُ نِسْوَةٍ).
وفي لفظ: عن أنَس بْن مَالِك قَالَ (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ أَوَ كَانَ يُطِيقُهُ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ).
وقد تفرد معاذ بن هشام عن أبيه في رواية عند البخاري (٢٦٥) أنهن " إحدى عشر " وهو وهم، والصواب أنه كان يطوف على تسع نسوة كما في الرواية السابقة.
• ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد: جواز الاكتفاء بغسل واحد لمن كان عنده أكثر من امرأة بعد الفراغ من جماعهن جميعاً، وأنه لا يلزم أن يغتسل من جِماعه لكل امرأة واحدة.
فيجوز للرجل إذا جامع امرأته أن يأت الأخرى فيجامعها قبل أن يغتسل.
أ- عن عائشة ﵂ قالت (كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا) متفق عليه.
ب-حديث أنس السابق (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: أَوَ كَانَ يُطِيقُهُ؟ قَالَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلَاثِينَ) رواه البخاري.
ج- وحديث الباب (كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ).
وقد حكى الإجماع على جواز ذلك غير واحد من العلماء.
قال ابن بطال ﵀: لم تختلف العلماء في جواز وطء جماعة نساء في غسل واحد على ما جاء في حديث عائشة، وأنس.
قال ابن حجر: وفي هذا الحديث من الفوائد … ما أعطي النبي ﷺ من القوة على الجماع، وهو دليل على كمال البنية وصحة الذكورية.
وقال الصنعاني: وفي الحديث دلالة على أنه ﷺ كان أكمل الرجال في الرجولية؛ حيث كان له هذه القوة.