• ماذا يستحب لمن أراد أن يعود للجماع؟
يستحب أن يتوضأ.
لحديث أَبِي سَعِيدٍ اَلْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا) رَوَاهُ مُسْلِم، زَادَ اَلْحَاكِمُ: - فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ.
• هل يستحب أن يغتسل بين الجماعين؟
ذهب بعض العلماء إلى استحباب ذلك:
لحديث أنس (أن النبي ﷺ طاف على نسائه وكان يغتسل عند كل واحدة منهنّ، وقال: هو أزكى وأطيب وأطهر). رواه أبو داود
لكن هذا الحديث ضعيف سنداً ومتناً.
أما السند ففيه عبد الرحمن بن أبي رافع، قال ابن معين (صالح) وهذا يفيد اعتبار حديثه وسبره، وها هو ذا قد تفرد بما يُنكر عليه، فليس هو بحجة، وكذلك فعمته سلمى مجهولة، قال ابن القطان: لا تعرف.
وأما نكارة المتن: فهو مخالف لحديث الباب (أن النبي ﷺ كان يطوف على نسائه بغسل واحد).
ولذا قال أبو داود - عقب إخراج حديث أبي رافع - حديث أنس أصح من هذا.
ويعارضه أيضاً حديث أم المؤمنين عائشة قالت (كنت أطيّب رسول الله ﷺ فيطوف على نسائه ثم يصبح محرماً ينضح طيباً) متفق عليه.
وبوّب له النسائي: الطواف على النساء في غسل واحد.
• هل القسْم كان واجباً على النبي ﷺ-؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن القسم كان واجباً عليه ﷺ.
أ-لعموم الأدلة القاضية على وجوب القسم بين النساء، كقوله تعالى (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا).
ب- وبقول عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ لا يفضل بعضنا على بعض في القسم.
ج- واستدلوا باستئذان رسول الله ﷺ أهله في أن يمرض في بيت عائشة ﵂
عن عَائِشَة قَالَتْ (أَوَّلُ مَا اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ فَاسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِهَا وَأَذِنَّ لَهُ … ) متفق عليه.
قالوا: لو كان القسم واجباً عليه لما احتاج إلى استئذانهن في ذلك.