١١٣١ - وَعَنْهَا قَالَتْ (كَانَ فِيمَا أُنْزِلُ فِي اَلْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ وَهِيَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ اَلْقُرْآنِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
===
• ماذا نستفيد من الحديث؟
الحديث دليل على أن المحرّم من الرضاع خمس رضعات، وهذا هو الراجح، وتقدمت المسألة.
• ما معنى قوله (ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ وَهِيَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ اَلْقُرْآنِ؟
قال النووي: مَعْنَاهُ أَنَّ النَّسْخ بِخَمْس رَضَعَاتٍ تَأَخَّر إِنْزَالُهُ جِدًا حَتَى أَنْهُ ﷺ تُوفِي وَبَعْض النَّاس يَقْرَأ خَمْس رَضَعَات وَيَجْعَلهَا قُرْآنًا مَتْلُوًّا لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْلُغهُ النَّسْخ لِقُرْبِ عَهْده فَلَمَّا بَلَغَهُمْ النَّسْخ بَعْد ذَلِكَ رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يُتْلَى.
وَالنَّسْخ ثَلَاثَة أَنْوَاع:
أَحَدهَا: مَا نُسِخَ حُكْمه وَتِلَاوَته كَعَشْرِ رَضَعَات.
وَالثَّانِي: مَا نُسِخَتْ تِلَاوَته دُون حُكْمه كَخَمْسِ رَضَعَات وَالشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا.
وَالثَّالِث: مَا نُسِخَ حُكْمه وَبَقِيَتْ تِلَاوَته وَهَذَا هُوَ الْأَكْثَر وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى (وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّة لِأَزْوَاجِهِمْ) الْآيَة وَاَللَّه أَعْلَم. (شرح مسلم).