• ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد أن الحد لا يقام على الحامل حتى تضع.
قال النووي ﵀: فِيهِ أَنَّهُ لَا تُرْجَمُ الْحُبْلَى حَتَّى تَضَعَ، سَوَاءٌ كَانَ حَمْلُهَا مِنْ زِنًا أَوْ غَيْرِهِ، وَهَذَا مُجْمَعٌ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُقْتَلَ جَنِينُهَا، وَكَذَا لَوْ كَانَ حَدُّهَا الْجَلْدَ وَهِيَ حَامِلٌ لَمْ تُجْلَدْ بِالْإِجْمَاعِ حَتَّى تَضَع. (نووي).
وقال ابن قدامة: وَلَا يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى حَامِلٍ حَتَّى تَضَعَ، سَوَاءٌ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ زِنًى أَوْ غَيْرِهِ، لَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خِلَافًا … وَلِأَنَّ فِي إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهَا فِي حَالِ حَمْلِهَا إتْلَافًا لَمَعْصُومٍ، وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَدُّ رَجْمًا أَوْ غَيْرَهُ، لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ تَلَفُ الْوَلَدِ مِنْ سِرَايَةِ الضَّرْبِ وَالْقَطْعِ، وَرُبَّمَا سَرَى إلَى نَفْسِ الْمَضْرُوبِ وَالْمَقْطُوعِ، فَيَفُوتُ الْوَلَدُ بِفَوَاتِه. (المغني).
• ماذا نستفيد من قوله (فشكت عليها ثيابها)؟
قال النووي: وَفِي هَذَا اِسْتِحْبَاب جَمْع أَثْوَابهَا عَلَيْهَا وَشَدّهَا بِحَيْثُ لَا تَنْكَشِف عَوْرَتهَا فِي تَقَلُّبهَا وَتَكْرَار اِضْطِرَابهَا، وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّهُ لَا تُرْجَم إِلَّا قَاعِدَة، وَأَمَّا الرَّجُل فَجُمْهُورهمْ عَلَى أَنَّهُ يُرْجَم قَائِمًا، وَقَالَ مَالِك: قَاعِدًا، وَقَالَ غَيْره: يُخَيَّر الْإِمَام بَيْنهمَا.
• ماذا نستفيد من قوله (ثم أمر بها فرجمت)؟
نستفيد أنه لا يلزم الإمام حضور الرجم.
قال النووي: قوْله فِي بَعْض الرِّوَايَات (فَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ)، وَفِي بَعْضهَا (وَأَمَرَ النَّاس فَرَجَمُوهَا) وَفِي حَدِيث مَاعِز (أَمَرَنَا أَنْ نَرْجُمهُ) وَنَحْو ذَلِكَ فِيهَا كُلّهَا دَلَالَة لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَمَالِك وَمُوَافِقِيهِمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَم الْإِمَام حُضُور الرَّجْم، وَكَذَا لَوْ ثَبَتَ بِشُهُودٍ لَمْ يَلْزَمهُ الْحُضُور.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَحْمَد: يَحْضُر الْإِمَام مُطْلَقًا، وَكَذَا الشُّهُود إِنْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ، وَيَبْدَأ الْإِمَام بِالرَّجْمِ إِنْ ثَبَتَ بِالْإِقْرَارِ، وَإِنْ ثَبَتَ بِالشُّهُودِ بَدَأَ الشُّهُود، وَحُجَّة الشَّافِعِيّ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ لَمْ يَحْضُر أَحَدًا مِمَّنْ رُجِمَ، وَاللَّهُ أَعْلَم. (نووي).
• لماذا أمر النبي ﷺ بالإحسان إليها في قوله (فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَلِيَّهَا. فَقَالَ: أَحْسِنْ إِلَيْهَا)؟
قال النووي: هذا الْإِحْسَان لَهُ سَبَبَانِ:
أَحَدهمَا: الْخَوْف عَلَيْهَا مِنْ أَقَارِبهَا أَنْ تَحْمِلهُمْ الْغَيْرَة وَلُحُوق الْعَار بِهِمْ أَنْ يُؤْذُوهَا، فَأَوْصَى بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهَا تَحْذِيرًا لَهُمْ مِنْ ذَلِكَ.
وَالثَّانِي: أَمَرَ بِهِ رَحْمَة لَهَا إِذْ قَدْ تَابَتْ، وَحَرَّضَ عَلَى الْإِحْسَان إِلَيْهَا لِمَا فِي نُفُوس النَّاس مِنْ النُّفْرَة مِنْ مِثْلهَا، وَإِسْمَاعهَا الْكَلَام الْمُؤْذِي وَنَحْو ذَلِكَ فَنَهَى عَنْ هَذَا كُلّه.
• هل يصلي الإمام على المرجوم؟
نعم، يصلي الإمام كما يصلي عليه بقية المسلمين.
فحديث الباب نص على أنه ﷺ صلى عليها.
• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- الاعتراف تثبت به الحد.
- أنه يكتفى به مرة واحدة.
- الرجم خاص بمن أحصن.
- شد ثياب المرأة عليها عند رجمها، لئلا تنكشف عند اضطرابها.