قال محمد بن كعب القرظي ﵀: ما عُبد الله بشيء قط أحب إليه من ترك المعاصي.
وقال سهل بن عبد الله ﵀: أعمال البر يعملها البر والفاجر ولا يتجنب المعاصي إلا صديق.
وقال عمر بن عبد العزيز ﵀: إن أفضل العبادة أداء الفرائض واجتناب المحارم.
قال ابن الجوزي ﵀: ولو أن شخصًا ترك معصية لأجل الله تعالى لرأى ثمرة ذلك وكذلك إذا فعل طاعة.
• هل هذا حديث: (إذا ابتليتم فاستتروا)؟
جاء معناه في حديث فيه ضعف مرسل عن زيد بن أسلم أنه … قال: (من أصاب شيئاً من هذه القاذورات - يعني المعاصي - فليتب إلى الله وليستتر بستر الله) وهذا يدل على أنه ينبغي للمؤمن أن يستتر بستر الله، ولا يفضح نفسه، ولهذا لما جاء ماعز إلى النبي ﷺ يقول أنه زنى أعرض عنه النبي ﷺ مرات لعله يتوب ويستغفر ويرجع حتى لا يتظاهر بهذا الأمر العظيم. فالمقصود أن الإنسان مأمور بالستر والتوبة إلى الله، وعدم إبراز معصيته وإظهارها للناس، ومن تاب تاب الله عليه، ولهذا يقول ﷺ (من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة)، فالمؤمن يستر نفسه ولا يعلن معصيته، لكن متى أعلنها إلى ولي الأمر وجب أن يقام عليه الحد إذا كان فيها حد، وإن كان فيها تعزير وجب التعزير، لكن هو مشروع له أن لا يبديها للناس، وأن لا يذهب إلى الحاكم، بل يستتر بستر الله، وليتب إلى الله، وليستغفر الله، ويكفي والحمد لله، هذا هو المشروع. (ابن باز) … الأربعاء: ١٥/ ٥/ ١٤٣٧ هـ