١٣٣٩ - وَعَنِ اِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄; أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ قَالَ (لَا تَتَّخِذُوا شَيْئاً فِيهِ اَلرُّوحُ غَرَضًا) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
===
(لَا تَتَّخِذُوا شَيْئاً فِيهِ اَلرُّوحُ) أي: الحيوان الحي.
(غَرَضًا) بغين معجمة، وراء مفتوحتين، آخره ضاد معجمة: أي هَدَفًا منصوبًا للرمي.
• ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد تحريم اتخاذ الحيوان هدفاً يرمى إليه.
قال النووي: أَيْ لَا تَتَّخِذُوا الْحَيَوَان الْحَيّ غَرَضًا تَرْمُونَ إِلَيْهِ، كَالْغَرَضِ مِنْ الْجُلُود وَغَيْرهَا، وَهَذَا النَّهْي لِلتَّحْرِيمِ، وَلِهَذَا قَالَ ﷺ فِي رِوَايَة اِبْن عُمَر الَّتِي بَعْد هَذِهِ: (لَعَنْ اللَّه مَنْ فَعَلَ هَذَا) وَلِأَنَّهُ تَعْذِيب لِلْحَيَوَانِ وَإِتْلَاف لِنَفْسِهِ، وَتَضْيِيع لِمَالِيَّتِهِ، وَتَفْوِيت لِذَكَاتِهِ إِنْ كَانَ مُذَكًّى، وَلِمَنْفَعَتِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُذَكًّى. (شرح مسلم).
وقد لعن رسول الله ﷺ من فعل هذا:
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ (مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِنَفَرٍ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَتَرَامَوْنَهَا فَلَمَّا رَأَوُا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ مَنْ فَعَلَ هَذَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا) متفق عليه.
قَالَ فِي "الفتح": فيه دليل عَلَى تحريم التمثيل بالحيوان؛ لأن اللعن منْ دلائل التحريم، وأخرج أحمد منْ طريق أبي صالح الحنفيّ، عن رجل منْ الصحابة، أراه عن ابن عمر، رفعه (منْ مثل بذي رُوح، ثم لم يتب، مثل الله به يوم القيامة) رجاله ثقات. انتهى.
• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- عظمة الإسلام في احترام الحيوان.
- الإشارة إلى أنه ينبغي أن يكون للرماة غرضاً يترامون إليه، لأن هذا هو الذي يحصل به تعلم الرمي.