١٤١٤ - وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ قَالَ (مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هَذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ، تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنْ اَلنَّارِ) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ اِبْنُ حِبَّان.
===
ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد عظم إثم من حلف على منبر رسول الله ﷺ كاذباً في يمينه، لأن هذا المكان محل تعظيم ومحل اقتداء بالنبي ﷺ.
هل يشرع تغليظ اليمين بالمكان؟
فيه خلاف:
قيل: التغليظ بالمكان جائز لا مستحب
وهذا مذهب الحنابلة، وإليه ذهب الإمام البخاري، ورجحه الشوكاني.
قالوا: لأن الأحاديث الواردة في أحكام اليمين لم تخص مكاناً دون مكان.
كحديث: اليمين على المدعى عليه.
وحديث: شاهداك أو يمينه.
وقالوا: إن حديث الباب ليس فيه ما يدل على جواز التغليظ بالمكان، وإنما يدل على تعظيم ذنب الحالف على منبره ﷺ كاذباً.
وقيل: يجب تغليظ اليمين بالمكان.
وهو قول مالك.
والقول بالوجوب هو أحد قولي الإمام الشافعي، واختيار ابن تيمية إذا رآه الحاكم وطلبه.
لحديث الباب.
ولآثار وردت عن الخلفاء الراشدين تدل على وجوب تغليظ اليمين بالمكان.
وقيل: لا تغلظ اليمين في المكان مطلقاً.
وهو قول ابن حزم.
وحجته: أن غاية ما ورد في الحلف عند منبره ﷺ إنما فيه تعظيم اليمين عند منبره ﷺ فقط وليس فيه أمر أن لا يحلف المطلوب إلا عنده.
وأنه لو وجبت اليمين في مكان دون مكان، وفي حال دون حال لبينها النبي ﷺ، فإذا لم يبين فلا يخص باليمين مكان دون مكان ولا حال دون حال.