١٤٦٦ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ) أَخْرَجَهُ مُسْلِم.
===
ماذا نستفيد من الحديث؟
نستفيد فضل من دل خير، وأنه له مثل أجر فاعله.
وقد روى الترمذي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ (أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ يَسْتَحْمِلُهُ فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ مَا يَتَحَمَّلُهُ فَدَلَّهُ عَلَى آخَرَ فَحَمَلَهُ.
فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ «إِنَّ الدَّالَّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ).
قال النووي: فِيهِ: فَضِيلَة الدَّلَالَة عَلَى الْخَيْر وَالتَّنْبِيه عَلَيْهِ، وَالْمُسَاعَدَة لِفَاعِلِهِ، وَفِيهِ: فَضِيلَة تَعْلِيم الْعِلْم وَوَظَائِف الْعِبَادَات، لَا سِيَّمَا لِمَنْ يَعْمَل بِهَا مِنْ الْمُتَعَبِّدِينَ وَغَيْرهمْ، وَالْمُرَاد بِمِثْلِ أَجْر فَاعِله. أَنَّ لَهُ ثَوَابًا بِذَلِكَ الْفِعْل كَمَا أَنَّ لِفَاعِلِهِ ثَوَابًا، وَلَا يَلْزَم أَنْ يَكُون قَدْر ثَوَابهمَا سَوَاء.
اذكر فضائل الدعوة والدلالة على الخير:
أولاً: أن له مثل أجر فاعله.
لحديث الباب.
وللحديث الآتي (مَنْ دَعَا إِلَى هُدَىً، كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجُورِ مَنْ تَبِعَه … ).
ثانياً: استجابة لأمر الله.
لقوله تعالى (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْر).
ثالثاً: استجابة لأمر الرسول الله ﷺ بالتبليغ.
قال ﷺ (بلغوا عني ولو آية) رواه البخاري.
والمبلغ لكلام النبي ﷺ وهديه، دعا له النبي ﷺ بنضارة الوجه في قوله (نضر الله امرءاً سمع شيئاً فبلغه كما سمع فرُبَّ مبلغٍ أوعى من سامع) رواه الترمذي.
رابعاً: سبب للفلاح.
قال تعالى (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).