قالت عائشة (وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه إلا أن تنتهك حرمات الله) متفق عليه.
وغضب ﷺ لما شكيَ إليه الإمام الذي يطيل بالناس صلاته حتى يتأخر بعضهم عن الصلاة معه، غضب واشتد غضبه ووعظ الناس وأمر بالتخفيف.
ما علاج الغضب؟
أولاً: الاستعاذة بالله من الشيطان.
لحديث سُلَيْمَانَ بن صُرَدٍ ﵁ السابق قَالَ ﷺ (إنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أعُوذ باللهِ منَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ، ذَهَبَ منْهُ مَا يَجِدُ).
وقال ﷺ (إذا غضب الرجل فقال أعوذ بالله، سكن غضبه).
ثانياً: السكوت.
قال رسول الله ﷺ (إذا غضب أحدكم فليسكت) رواه أحمد.
قال ابن رجب: وهذا أيضاً دواء عظيم للغضب؛ لأن الغضبان يصدر منه في حال غضبه من القول ما يندم عليه في حال زوال غضبه كثيراً، من السباب وغيره مما يعظم ضرره، فإذا سكت زال هذا الشر كله عنده، وما أحسن قول مورق العجلي ﵀: ما امتلأتُ غضباً قط ولا تكلمتُ في غضب قط بما أندم عليه إذا رضيت.
ثالثاً: السكون.
قال رسول الله ﷺ (إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع) رواه أحمد.
قال العلامة الخطابي ﵀ في شرحه على أبي داود: (القائم متهيئ للحركة والبطش، والقاعد دونه في هذا المعنى، والمضطجع ممنوع منهما، فيشبه أن يكون النبي ﷺ إنما أمره بالقعود والاضطجاع لئلا يبدر منه في حال قيامه وقعوده بادرة يندم عليها فيما بعد).
رابعاً: تذكر وصية النبي ﷺ للرجل: لا تغضب.
كما في حديث أبي هريرة السابق (لا تغضب).
وقد جاء في رواية قال الرجل: ففكرت حين قال النبي ﷺ، ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله.
خامساً: تجنبه من أسباب دخول الجنة.
فقد جاء في رواية لحديث أبي هريرة (لا تغضب ولك الجنة) وعزاه ابن حجر إلى الطبراني.
سادساً: الأجر العظيم لمن كظم غيظه.
للحديث السابق (من كظم غيظاً وهو قادر على … ).