٤٠٣ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ (صَلَّى مُعَاذٌ بِأَصْحَابِهِ اَلْعِشَاءَ، فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ يَا مُعَاذُ فَتَّانًا؟ إِذَا أَمَمْتَ اَلنَّاسَ فَاقْرَأْ: بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَ: سَبِّحْ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى، وَ: اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
===
(أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ يَا مُعَاذُ فَتَّانًا؟) أي: صاداً عن دين الله بتطويلك، وجاء عند أحمد: (يا معاذ، لا تكن فتاناً) وفي حديث أنس: (لا تطول بهم).
قال الحافظ: ومعنى الفتنة هنا التطويل يكون سبباً لخروجهم من الصلاة، ولتكره الصلاة في الجماعة، وروى البيهقي في الشعب بإسناد صحيح عن عمر (لا تبغضوا إلى الله عباده، يكون أحدكم إماماً فيطول على القوم الصلاة حتى يبغض إليهم ما هم فيه).
• اذكر لفظ الحديث كاملاً كما في رواية مسلم؟
عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ (صَلَّى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ الأَنْصَارِيُّ لأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ فَطَوَّلَ عَلَيْهِمْ فَانْصَرَفَ رَجُلٌ مِنَّا فَصَلَّى فَأُخْبِرَ مُعَاذٌ عَنْهُ فَقَالَ إِنَّهُ مُنَافِقٌ. فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ مَا قَالَ مُعَاذٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ «أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّاناً يَا مُعَاذُ إِذَا أَمَمْتَ النَّاسَ فَاقْرَأْ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا. وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى. وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ. وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى).
وفي رواية ( … كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَأْتِى فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ فَصَلَّى لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ فَأَمَّهُمْ فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فَانْحَرَفَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ … ).
• ما حكم اقتداء المفترض بالمتنفل؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز.
وهذا مذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة.
لقوله ﷺ (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه).
وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ نهى عن الاختلاف على الإمام، وكون المأموم مفترض، والإمام متنفل، اختلاف بينهما فلا يجوز.