• ما رأيك بمن يقول: إذا صلى مع الإمام واحد، فإنه يشرع له أن يتأخر المأموم قليلاً ليكون الإمام متقدم؟
هذا القول ضعيف.
بل الصواب أنه يقف عن جنبه مساوياً من غير تقدم ولا تأخر.
ففي حديث الباب في رواية ( … فقمت إلى جنبه) وهذا ظاهر في المساواة.
وهو الذي مشى عليه البخاري فقال باب: يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواءً إذا كانا اثنين.
وفي حديث عائشة في صلاة النبي ﷺ بالصحابة في مرض موته (فجلس رسول الله ﷺ حذاء أبي بكر، إلى جنبه).
قال الألباني: إن الرجل إذا ائتم بالرجل وقف عن يمين الإمام، والظاهر أنه يقف محاذياً له لا يتقدم ولا يتأخر، لأنه لو كان وقع شيء من ذلك لنقله الراوي، لا سيما وأن الاقتداء به من أفراد الصحابة قد تكرر.
• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- أنه لا يشترط لصحة الإمامة أن ينوي الإمام قبل الدخول في الصلاة أنه إمام.
وهذا مذهب الشافعية (وقد سبقت المسألة) فالنبي ﷺ دخل في صلاته منفرداً، ثم دخل معه ابن عباس فصار إماماً له من أثناء الصلاة.
- جواز صلاة التطوع جماعة إذا لم يتخذ عادة. [وسبقت المسألة].
- أن الحركة اليسيرة في الصلاة لا تبطلها.
- استدل بالحديث من قال: إن صلاة المنفرد خلف الصف صحيحة، لأن النبي ﷺ أدار ابن عباس، وحين أداره صار ابن عباس خلف الرسول ﷺ في تلك الإدارة، ولم يؤمر بالإعادة. [وسيأتي بحث المسألة]
- أنه لو وقف المأموم الواحد عن يسار الإمام، فإنه يشرع أن يجعله عن يمينه.
- السنة إذا أراد الإمام أن يحرك من وقف عن يساره أن يحركه من ورائه، وليس من الأمام.
- جواز الحركة في الصلاة لمصلحتها.
- مشروعية صلاة الليل واستحبابها.
- حرص ابن عباس على العلم ومعرفة عبادة النبي ﷺ.