ثالثاً: أن عدم سداد الدين ظلم.
قال ﷺ (مطل الغني ظلم) متفق عليه .... (مطل: منع. الغني: القادر على الوفاء).
رابعاَ: استعاذ منه النبي ﷺ.
عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يدعو في الصلاة (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ. فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ؟! فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ [أي: استدان] حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ) رواه البخاري ومسلم.
وقد ترك النبي ﵁ الصلاة على من مات وعليه ديناران، حتى تكفل بسدادهما أبو قتادة ﵁، فلما رآه من الغد وقال له قد قضيتها، قال ﵁: (الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ) مسند أحمد (٣/ ٦٢٩) وحسنه النووي في "الخلاصة" (٢/ ٩٣١) وابن مفلح في "الآداب الشرعية" (١/ ١٠٤) وحسنه محققو مسند أحمد.
قال الحافظ ابن حجر ﵀: وفي هذا الحديث إشعار بصعوبة أمر الدين وأنه لا ينبغي تحمله إلا من ضرورة.
وعَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ: الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ) رواه الترمذي.
وقد جاء عن كثير من السلف التحذير من الدين أيضاً:
فعن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال (َإِيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرْبٌ) رواه مالك.
وقال ابن عمر ﵄ (يا حمران! اتق الله ولا تمت وعليك دين، فيؤخذ من حسناتك، لا دينار ثَمَّ ولا درهم) رواه عبد الرزاق.
• اذكر بعض الفوائد العامة من الحديث؟
- حديث الباب محمول على من مات وترك ديناً وترك مالاً.
- قوله (بدينه) يشمل دين الله، ودين الآدمي.
دين الله: ككفارة عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكياً، أو زكاة لم يؤدها.
لقوله ﷺ: (دين الله أحق بالقضاء).
- وجوب رد الحقوق إلى أهلها.
- عظم حقوق الآدميين.