. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
من المحدثين والفقهاء أن الإسراء والمعراج وقعا في ليلة واحدة في اليقظة بجسد النبي ﷺ وروحه؛ لأن قريشاً أكبرته وأنكرته ولو كان مناماً لم تنكره؛ لأنه لا تنكر المنامات.
والإسراء لغة: السير بالشخص ليلاً. وشرعاً: سير جبريل بالنبي ﷺ من مكة إلى بيت المقدس؛ لقوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ ١.
والمعراج لغة: الآلة التي يعرج بها، وهي المصعد. وشرعاً: السلم الذي عرج به رسول الله ﷺ من الأرض إلى السماء. وقد ثبت المعراج بالقرآن في قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ ٢ إلى قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ ٣.
وخلاصة ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة أن جبريل أمره الله أن يسري بالنبي ﷺ إلى بيت المقدس على البراق٤، ثم يعرج به إلى السموات العلى سماء حتى بلغ مكاناً سمع فيه صرير الأقلام وفرض الله عليه الصلوات الخمس –كما سيأتي- واطلع على الجنة والنار، واتصل