وصلى في مكة ثلاث سنين،
ــ
بالأنبياء الكرام، وصلى بهم إماماً، ثم رجع إلى مكة فحدث الناس بما رأى فكذبه الكافرون وصدق به المؤمنون وتردد آخرون١.
قوله: "وفرضت عليه الصلوات الخمس"، أي: فرض الله تعالى على عبده محمد ﷺ وعلى أمته الصلوات الخمس ليلة المعراج خمسين صلاة في كل يوم وليلة، ثم لم يزل يختلف بين موسى وبين ربه ﷿ حتى وضعها الرب ﷻ –وله الحمد والمنة- إلى خمس وقال: "هي خمس وهن خمسون".
قوله: "وصلى في مكة ثلاث سنين"، أي: فيكون الإسراع قبل الهجرة بثلاث سنين، وكان يصلي الرباعية ركعتين حتى هاجر إلى المدينة، وقد دل على ذلك ما ورد عن عائشة –﵂ قالت: "فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر رسول الله ففرضت أربعاً، وتركت صلاة السفر على الأولى"٢.
ورواه ابن حبان في "صحيحه"، ولفظه قالت: "فرضت صلاة السفر والحضر ركعتين، فلما أقام رسول الله ﷺ بالمدينة زيد في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاة الفجر لطول القراءة، وصلاة المغرب لأنها وتر النهار"٣.