. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾ ١" إكمال الدين حصل بتمام النصر وتكميل الشرائع الظاهرة والباطنة العلمية والعملية. فليس في هذا الدين –ولله الحمد- زيادة لمستزيد، فلا نقص يستدعي الإكمال ولا قصور يستدعي الإضافة.
وقد ورد عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ ﵁ أن رجلاً من اليهود قال: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً. قال: أي آية؟ قال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾ قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي ﷺ وهو قائم بعرفة يوم الجمعة٢.
وهذا الرجل الذي سأل عمر ﵁ هو كعب الأحبار كما جاء في رواية الطبراني، وفيها أيضاً: "نزلت في يوم الجمعة ويوم عرفة وكلاهما بحمد الله لنا عيد"٣.
وقوله تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ ، أي: بهذا الدين. وبهذا المنهج الشامل الكامل تمت نعمة الله ﷾ على هذه الأمة: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾ هذا حث من الله ﷾ لهذه الأمة لتدرك قيمة هذا الدين ثم تحرص على الاستقامة عليه، فمن