. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
النوع الثالث: أن يكون الذبح للتمتع بالأكل من المذبوح أو الاتجار به فهذا على الأصل في المنافع وهو الإباحة. قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ ١فامتن الله علينا بالأكل من هذه الأنعام٢.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي﴾ ، أي: جميع صلواتي ﴿وَنُسُكِي﴾ ، أي: جميع أنساكي وهي العبادات أو الذبائح التي يتقرب بها إلى تعالى من الهدي والأضحية والعقيقة، وفي هذا إثبات توحيد العبادة. ﴿وَمَحْيَايَ﴾ ، أي: أمر حياتي وما أعمله فيها. ﴿وَمَمَاتِي﴾ ، أي: أمر موتي وما ألقاه بعد، وفي هذا إثبات لتوحيد الربوبية ﴿لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ، أي: خالص ومختص بالله خالق ومالك ومدبر العالمين. وهم كل من سوى الله تعالى. ﴿لاَ شَرِيكَ لَهُ﴾ ، أي: لا مشارك له في العبادة كما أنه لا شريك له في الملك والتدبير. ﴿وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ﴾ ، أي: وبذلك الإخلاص والتوحيد أمرني الله تعالى أمراً حتماً لا أخرج من التبعة إلا بامتثاله. ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ ، أي: أسبقهم انقياداً إلى الإسلام لكمال علمه بالله تعالى، إن كان المراد بالأولية أولية الانقياد أو أسبقهم زمناً ويكون المراد بـ: