وكذلكَ المستخرجاتُ (¬١): وهيَ عبارةٌ عنْ بحثٍ وتفتيشٍ لطرقٍ أخرى للأحاديثِ لتعزيزِهَا، واستكمالِ ما قدْ يُظَنُّ فيهَا منْ نقصٍ أو خللٍ.
ومنْ أئمَّةِ السَّبرِ في هذَا القرنِ:
ابنُ معينٍ «ت ٢٣٢ هـ»، وجُلُّ اعتمادِهِ في الحكمِ على الرِّجالِ هو السَّبرُ، وهوَ ما يظهرُ جليَّاً في تاريخِهِ. قالَ ابنُ عديٍّ «ت ٣٦٥ هـ» في معرِضِ دفاعِهِ عنِ ابنِ معينٍ: «وَيَحْيَى أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُقَالَ فِيهِ مِثْلُ هَذَا، لأَنَّ عَامَّةَ الرُّوَاةِ سَبَرَ لَهُ أَحْوَالَهُ» (¬٢).
وابنُ المدينيِّ «ت ٢٣٤ هـ»، وهوَ إمامٌ في العللِ، ولهُ مصنَّفاتٌ كثيرةٌ فيهِ، منهَا: عللُ المسندِ، والعللُ لإسماعيلَ القاضِي، وعللُ حديثِ ابنِ عُيَينَةَ، واختلافُ الحديثِ، والعللُ المفرَّقَةُ (¬٣).