وابنُ حنبلٍ «ت ٢٤١ هـ»، والبخاريُّ «ت ٢٥٦ هـ»، ومسلمٌ «ت ٢٦١ هـ»، وأبو داودَ «ت ٢٧٥ هـ» والتِّرمذيُّ «ت ٢٧٩ هـ»، والنَّسائيُّ «ت ٣٠٣ هـ»، وقدْ بيَّنَّا كيفَ أخرجَ هؤلاءِ الأئمَّةُ مصنَّفاتِهِم منْ خلالِ السَّبرِ (¬١)، فضلاً عن كونِهِمْ منْ أئمَّةِ الجرحِ والتَّعديلِ، والعللِ.
وهذانِ العِلْمَانِ مُعْتَمَدُهُمَا السَّبرُ، إلَّا أنَّ الإمامَ مسلماً اختصَّ بجمعِ طُرقِ الحديثِ في مكانٍ واحدٍ بأسانيدِهِ المتعدِّدةِ، وألفاظِهِ المختلفَةِ، وسنُبيِّنُ منهجَ الإمامِ مسلمٍ في صحيحِهِ بالتَّفصيلِ في مبحثِ «المصنَّفاتُ التي اعتمدَتِ السَّبرَ» (¬٢).
وللبخاريِّ كتابانِ عَرَضَ فيهمَا لعللِ الأحاديث، يُعرفَانِ بالتَّاريخِ الكبيرِ (¬٣)، والتاريخِ الأوسط (¬٤).
وكذلكَ التِّرمِذِيُّ «ت ٢٧٩ هـ»، فإنَّهُ يُومئُ إلى طرقِ الحديثِ الأخرى بعدَ ذكرِ الرِّوايةِ الأصليَّةِ، قالَ الشَّيخُ أحمدُ شاكر (¬٥) «ت ١٣٧٧ هـ»: «بَعْدَ أنْ يَرْوِي التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ البَابِ،