يَذْكُرُ أَسْمَاءَ الصَّحَابَةِ الذِينَ رُوِيَتْ عَنْهُمْ أَحَادِيثُ فِي هَذَا البَابِ، سَوَاءً أَكَانَتْ بِمَعْنَى الحَدِيثِ الذِي رَوَاهُ، أَمْ بِمَعْنَىً آَخَرَ، أَمْ بِمَا يُخَالِفُهُ، أَمْ بِإِشَارَةٍ إِلَيهِ وَلَو مِنْ بَعِيدٍ» (¬١). بالإضافَةِ إلى بيانِ الإمامِ التِّرمذيِّ للعللِ في كتابِهِ على ضوءِ سبرِهِ للأحاديثِ.
والنَّسائيُّ «ت ٣٠٣ هـ»، فقدْ سارَ في سننِهِ على طريقةٍ جمعتْ بينَ الفقهِ وفنِّ الإسنادِ، فجمعَ أسانيدَ الحديثِ الواحدِ في موطنٍ واحدٍ، قالَ شيخُنَا نورُ الدِّينِ: «وَكِتَابُ «المُجْتَبَى» هَذَا يَسِيرُ عَلَى طَرِيقَةٍ دَقِيقَةٍ تَجْمَعُ بَينَ الفِقْهِ وَفَنِّ الإِسْنَادِ، فَقَدْ رَتَّبَ الأَحَادِيثَ عَلَى الأَبْوَابِ، وَوَضَعَ لَها عَنَاوِينَ تَبْلُغُ أَحْيَانَاً مَنْزِلَةً بَعِيدَةً مِنَ الدِّقَّةِ، وَجَمَعَ أَسَانِيدَ الحَدِيثِ الوَاحِدِ فِي مَوطِنٍ وَاحِدٍ، وَبِذَلِكَ سَلَكَ أَغْمَضَ مَسَالِكِ المُحَدِّثِينَ وَأَجَلِّهَا» (¬٢). وللنَّسائِيِّ أيضَاً جزءٌ جمعَ فيهِ حديثَ «الفُضَيلِ بن عِيَاضٍ» (¬٣).
والإمامُ أحمدُ «ت ٢٤١ هـ» في كتابِهِ المسنَدِ - كما هوَ شأنُ المسانيدِ - جمعَ أحاديثَ الصَّحابيِّ في موضعٍ واحدٍ (¬٤) - وَفي كتابِهِ «فضائلُ الصحابَةِ» حيثُ جمعَ طرقَ كلِّ نصٍّ في موضعٍ واحدٍ (¬٥).
ومحمدُ بنُ أسلَمَ الطُّوسِيُّ «ت ٢٤٢ هـ»، جمعَ طُرُقَ حديثِ «قبضِ العلمِ» (¬٦).