ويجاب عن السابع: وهو ما ذكروه من جواز الكذب والغلط على الراوي لكونه غير معصوم - بأن خبر العدل عن مثله إلى رسول الله ﷺ وإن جاز فيه كذب الراوي، أو غلطه، فإن جانب الصدق فيه يترجح، لما قيض الله تعالى لرواته من الحفظ والضبط وشدة الحيطة في الأخذ والتحمل عن الشيوخ،"ولكن هذا الذي قلناه لا يناله أحد إلا بعد أن يكون معظم أوقاته وأيامه مشغولاً بالحديث والبحث عن سيرة النقلة والرواة ليقف على رسوخهم في هذا العلم، وكبير معرفتهم به، وصدق ورعهم في أقوالهم وأفعاهم وشدة حذرهم من الطغيات والزلل، وما بذلوه من شدة العناية في تمهيد هذا الأمر، والبحث عن أحوال الرواة والوقوف على صحيح الأخبار وسقيمها وكانوا بحيث لو قتلوا لم يسامحوا أحداً في كلمة واحدة يتقولها على رسول الله ﷺ، ولا فعلوا هم بأنفسهم ذلك، وقد نقلوا هذا الدين إلينا كما نقل إليهم، وأدوا كما أدى إليهم، وكانوا في صدق العناية والاهتمام بهذا الشأن ما يجل عن الوصف، ويقصر دونه الذكر، وإذا وقف المرء على هذا من شأنهم وعرف حالهم وخبر صدقهم وورعهم وأمانتهم، ظهر له العلم فيما نقلوه ورووه"١.
Kitab: Khabarul Wahid wa Hujjiyyatuh · Pengarang: أحمد بن عبد الوهاب الشنقيطي
Baca halaman 140
Rujukan halaman ini: خبر الواحد وحجيته، ص 140 (SanadKitab #11172, hlm. urut 130)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.