قال القرافي: "إذا علم أنهم من أهل الديانة والصدق حصل له العلم بالعدد اليسير منهم"١.
وقال السرخسي: "ينبغي أن يثبت ترجح جانب الصدق في خبر كل عدل كرامة لرسول الله ﷺ "٢.
ويؤيد ما ذهبوا إليه من ترجح جانب الصدق فيه وإفادته للعلم ما ورد في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ ٣.
قال القرطبي: " ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ أي لمحمّد ﷺ من أن يتقول علينا، أو نتقول عليه"٤ فأنت تراه هنا فسر الآية بما يدل على شمول الذكر للقرآن والسنة، وشهد لهذا التفسير قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ٥، وقوله تعالى في حق رسوله ﷺ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ ٦.