ويدل على عدم الالتفات إلى احتمال الكذب في البينات حديث أم سلمة أن النبي ﷺ قال: " إنما أنا بشر١وإنكم تختصمون إليّ ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بحق أخيه شيئاً، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار" ٢.
فهذا الحديث كما ترى نص في ورود الاحتمال في البينات، وأن الاحتمال فيها لا يمنع من إيجاب الحكم بها كما هو محل الاتفاق، فيكون إيجاب الحدود بما ثبت عن النبي ﷺ أولى.