٤ قال النووي: "وأما قوله: وزعم١ أنه قرأ على رسول الله ﷺ والنجم فلم يسجد، فاحتج به مالك -رحمه الله تعالى- ومن وافقه في أنه لا سجود في المفصل، وأن سجدة النجم، وإذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك منسوخة بهذا الحديث، أو بحديث ابن عباس: "أن النبي ﷺ، لم يسجد في شيء من المفصل منذ تحول إلى المدينة". وهذا مذهب ضعيف، فقد ثبت حديث أبي هريرة ﵁ المذكور بعده٢ في مسلم. قال: "سجدنا مع رسول الله ﷺ في إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك"، وقد أجمع العلماء على أن إسلام أبي هريرة ﵁ كان سنة سبع من الهجرة فدل على السجود في المفصل بعد الهجرة.
وأما حديث ابن عباس ﵄ فضعيف الإِسناد، لا يصح الاحتجاج به.
وأما حديث أبي زيد٣ فمحمول على بيان جواز ترك السجود، وأنه سنة، ليس بواجب. ويحتاج إلى هذا التأويل للجمع بينه وبين حديث أبي هريرة٤.