الغسل" ١ وإن لم ينزل، ولم يرد عن أحد منهم أنه كان يشترط لقبول الخبر ما اشترطه الأحناف من لزوم الاشتهار، وتلقي الأمة له بالقبول. بل في حديث ابن عمر ﵄ ما يصح أن يكون نصاً في محل النزاع، ولفظه عند مسلم: "عن نافع أن ابن عمر كان يكرى مزارعه على عهد رسول الله ﷺ،وفي إمارة أبي بكر وعمر وعثمان وصدرا من خلافة معاوية حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع ابن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي ﷺ،فدخل عليه وأنا معه، فسأله. فقال: "كان رسول الله ﷺ ينهى عن إكراء المزارع ". فتركها ابن عمر بعد، وكان إذا سئل عنها بعد قال: "زعم رافع بن خديج أن رسول الله ﷺ نهى منها"٢.
وعمل عمر ﵁ بخبر أبي موسى في الاستئذان، ولفظه عند مسلم: "عن بسر بن سعيد قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: كنت جالساً بالمدينة في مجلس الأنصار، فأتانا أبو موسى فزعاً أو مذعوراً. قلنا: ما شأنك؟ قال: إن عمر أرسل إليّ أن آتيه، فأتيت بابه، فسلمت ثلاثاً، فلم يرد عليّ، فرجعت. فقال: ما منعك أن تأتينا؟ فقلت إني أتيتك، فسلمت على بابك ثلاثاً، فلم يردّ عليّ، فرجعت، وقد قال رسول الله ﷺ: